السيد علي الطباطبائي

242

رياض المسائل

قوله : وإلا كانت لازمة . قلنا : نعم في هذه الصورة ، وهو لا ينافي جوازها من أصلها ، فكم من عقود جائزة تصير لازمة بالعوارض الخارجية ، كشروع العامل في العمل في الجعالة فإنها تكون لازمة للجاعل ، إلا مع بذل مقابل ما عمل مع إعلامه ، ونظائره في الشرع كثيرة ، كحضور المسافر مسجد الجمعة ، وشروع الانسان في الحج المندوب . وهذا مع كونه اجتهادا في مقابلة النص الصحيح ، فلا يعتبر . وأما ما ربما يستدل بعده للمختار من استلزام الانعزال بالعزل قبل الإعلام الضرر على الوكيل ، فقد يتصرف تصرفات يتطرق الضرر إليه ببطلانها ، كما لو باع الجارية فيطأها المشتري والطعام فيأكله ، وأن النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي إلا بعد علمه كنواهي الشرع . فضعيف غايته . فالأول : بانتقاضه بتصرفاته بعد موت الموكل مثلا ولم يعلم ، ولا خلاف في بطلانها حينئذ ، كما في شرح الإرشاد ( 1 ) وغيره ، مع اندفاع الضرر بالرجوع إلى العوض . والثاني : بذلك ، وبأن غاية الجهل إنما هو رفع حكم النهي الذي هو الإثم والمؤاخذة ، لا إثبات الصحة في معاملة لم يصادف إذن المالك بالكلية ، وإن هي حينئذ إلا كصلاة واقعة في حالة النسيان من غير طهارة ، ومعاملة على مال الغير بمظنة أنه ماله . * ( و ) * يتفرع على المختار أن * ( تصرفه قبل العلم ) * بالعزل * ( ماض على الموكل ) * ليس له رده . ولو أشهد عليه فالأنسب تفريعه عليه بالفاء . ثم المستفاد من هذه العبارة - كسابقها وغيرها مما اعتبر فيه العلم

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 540 .